التخطيط التنموي الإقليمي في إطار اللامركزية الإدارية
– التجربة الأردنية .
الملخص
تهدف هذه الدراسة إلى استعراض وتحليل التجربة الأردنية في مجال التخطيط التنموي الإقليمي ، وذلك ضمن إطار منهج اللامركزية الإدارية، التي تعتبر بحق إحدى الشروط الأولية الأساسية لتطبيق ونجاح مثل هذا النوع من التخطيط .
وقد بينت الدراسة أن الأردن قد قطع خطوات مهمة على صعيد تطبيق اللامركزية الإدارية ، إلا أن هذه الخطوات ما زالت غير كافية لإيجاد تخطيط إقليمي فاعل ومؤثر ، فقد أوضحت الدراسة أن هناك العديد من المشكلات التي يواجهها التخطيط الإقليمي اللامركزي في الأردن ، على الرغم من وضوح الأهداف التي يحاول هذا التخطيط تحقيقها ، وقد نجمت هذه المشكلات نتيجة العلاقة القائمة بين أبعاد عملية الإدارة اللامركزية من جهة ، وبين مستوياتها التي تراوحت ما بين لامركزية ضعيفة إلى متوسطة من جهة أخرى .
ورغم التوجهات الرسمية الهادفة إلى تطبيق المزيد من سياسات اللامركزية الإدارية إلا أن جزءاً كبيراً من هذه الإجراءات مازال نظرياً ولم يجد طريقه بعد إلى أرض الواقع. إن أي تقدم أو نجاح على صعيد تطبيق سياسات الإدارة اللامركزية يعني – وبدون أدنى شك – فاعلية وتأثيراً أكبر للتخطيط والتنمية الإقليمية في حياة السكان في مناطق المملكة المختلفة ، لذلك فإن من الضروري المضي قدماً في تطبيق المزيد من الخطوات والإجراءات الإدارية اللامركزية ، على أن يكون ذلك بشكل تدريجي مستمر لضمان السيطرة على أي آثار سلبية قد تنجم عن تطبيق مثل هذا النوع من نظم الإدارة .
Developing Regional Planning Within the Framework of Decentralized Management Program – The Jordanian Experience
Abstract
on and analysis of the Jordanian effort in the field of developing regional planning within the framework of decentralized management program, which is considered as one of the preliminary prerequisites for the implementation and success of this sort of planning.
It was found out that Jordan took important steps in the field of implementing decentralized management, but these steps are yet not enough to establish active planning . Problems yet exist in spite of the clarification of the goals this planning aims to achieve . These problems are covered by the nature of the relationship between decentralized management and their levels ranging from weak to medium decentralisation.
In spite of the official attitude to more implementation of decentralized management policies, yet plenty of these are still theoretical and await implementation . Any progress and success due to implementation of decentralized management policies undoubtly indicate more active role for planning and regional development in the life of people in different parts of the kingdom. Hence it is necessary to proceed further in implementing decentralized management policies gradually and continuously to control any unexpected side-effects which might emerge from the implementation of such policies.
مقدمة
أزداد دور الحكومات في الكثير من دول العالم النامي بعد الحرب العالميـة الثانيــة في مجال تزويد السكان بالخدمات المحلية الأساسية كالتعليم والصحة والمياه والكهرباء وشبكات النقل … الخ، وقد أدى هذا التزايد في المسؤوليات الحكومية إلى تركز سلطة صنع القرار التنموي في أيدي الحكومات المركزية المتواجدة عادة في عواصم دولها، وقد نجم عن هذا الوضع ثغرات ومشكلات تنموية عديدة كان من أهمها : ازدياد حدة الفوارق الاقتصادية والاجتماعية المكانية، سواء على مستوى الأقاليم أو المناطق أو التجمعات السكانية، الأمر الذي جعل الهيئات الأهلية والشرائح السكانية في كثير من الأحيان غير راضية عن القرارات التنموية للحكومات المركزية؛ نظراً لأن هذه القرارات غالباً ما تكون بعيدة عن حاجات ومشكلات ومصالح السكان المحليين في المستويات المكانية المختلفة .
وفي الأردن، ورغم النجاحات المتتالية والملموسة التي حققتها خطط التنمية ببرامجها الاستثمارية ومشروعاتها الإنتاجية، إلا أن تركز عائدات النمو والتنمية في المدن والمراكز الكبرى عمل على إيجاد تنمية إقليمية غير متوازنة، وهذا بدوره أدى إلى استفحال ظاهرة الاستقطاب والتنمية المتراكمة في هذه المدن والمراكز على حساب بقية مناطق المملكة(أبو عياش، 1988م، ص2).
وقد تنبهت الحكومة الأردنية لهذا الوضع وبدأت باتخاذ وتنفيذ سلسلة من الإجراءات التي من شأنها تحقيق تنمية إقليمية متوازنة، أو على الأقل التخفيف من حدة الفوارق الاقتصادية والاجتماعية الإقليمية، ومن أهم الإجراءات التي أتُخذت في سبيل ذلك تبني أسلوب الإدارة اللامركزية في مجال التخطيط والتنمية الإقليمية، حيث أن هذا النوع من نظم الإدارة يُعتبر متطلباً أساسياً وشرطاً ضرورياً لضمان نجاح عمليات التخطيط الإقليمي بصورها وأشكالها المختلفة، ومن منطلق أن التنمية الإقليمية لا تتحقق من أعلى Top down فقط، بل يمكن أن تحدث من أسفل Bottom up ومن خلال مشاركة فاعلة للمجموعات السكانية المستهدفة بالتنمية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن عملية التنمية عموماً والتنمية الإقليمية على وجه الخصوص معقدة ومتشعبة، وليس من السهل تخطيطها وتنفيذها ومتابعتها من المركز .
أهداف الدراسة :
تهدف هذه الدراسة إلى استعراض وتحليل مدى تأثير مستوى اللامركزية القائم بأبعاده وجوانبه الإدارية المختلفة على إعداد وتنفيذ سياسات وآليات التخطيط الإقليمي وفاعليته في تحقيق غاياته وأهدافه المختلفة، وتحديد العقبات الإدارية التي تواجهه وسبل التغلب عليها، ولتحقيق ذلك فقد اعتمدت الدراسة الخطوات البحثية التاليـة:
1- الإطار النظري للدراسة .
2- هيكل الإدارة العامة واللامركزية الإدارية في الأردن .
3- مستويات اللامركزية الإدارية في الأردن .
4- الهيكل التنظيمي للتخطيط الإقليمي في الأردن .
5- المشكلات الإدارية التي تواجه تطبيق التخطيط الإقليمي اللامركزي .
6- نتائج وتوصيات .
منهجية الدراسة :
اعتمدت الدراسة على الأسلوب الوصفي، حيث جُمعت بيانات ومعلومات الدراسة من المصادر المكتبية المختلفة، وطبقت طريقة كارين Karin في تحديد مستوى اللامركزية في الأردن، وذلك من خلال حصر الجوانب الإدارية الرئيسة لنظام الإدارة العامة، ومن ثم أُعطي كل جانب من هذه الجوانب وزناً معيناً وفق مقياس أعده الباحث لهذه الغاية، وبتحديد مستوى اللامركزية الإدارية تم تحليل وبيان مدى مناسبة نظام الإدارة اللامركزي القائم لسياسات واستراتيجيات التخطيط التنموي الإقليمي المطبقة، وتحديد طبيعة العقبات الإدارية التي تواجه ذلك، وبناء عليه تم وضع النتائج والتوصيات .
الدراسات السابقة :
لا توجد دراسات سابقة خاصة بالأردن تجمع وتربط بين مجالي الإدارة العامة من جهة والتخطيط الإقليمي من جهة أخرى، لذلك استعان الباحث في إعداد هذه الدراسة بعدد من الدراسات التطبيقية السابقة لعدد من البيئات المماثلة للأردن، ومن أهم هذه الدراسات:
أ- دراسة بوبه Poppe :
نُشرت هذه الدراسة عام 1997، وتناولت بالتحليل التخطيط التنموي اللامركزي في أندونيسيا حيث سلطت الضوء على مدى الارتباط والانسجام بين نوع وفاعلية الهياكل المؤسسية المعنية بعملية التخطيط الإقليمي من جهة واستراتيجيات التنمية الإقليمية المطبقة من جهة أخرى، وقد اعتبرت الدراسة عملية التخطيط الإقليمي أنها عملية إدارية بالدرجة الأولى، وبرهنت ذلك ببيان درجة تأثير الجوانب الإدارية لعملية التخطيط على مدى نجاح إعداد وتنفيذ خطط التنمية الإقليمية .
ب- دراسة كروس وابرامبا Kroes/Abrampa :
بينت هذه الدراسة التي ظهرت عام 1996م كيفية إعداد وتنفيذ خطط التنمية الإقليمية في ظل اللامركزية الإدارية في جمهورية غانا، وقد قامت الدراسة على تحليل مصفوفات الأهداف التنموية في المستويات المكانية المختلفة (الوطني، الإقليمي، المحلي)، ومن ثم تقييم الهياكل الإدارية المعنية بإعداد هذه الأهداف، وذلك لبيان أثر الجوانب الإدارية على فاعلية عملية التخطيط المكاني ومدى نجاحها في تحقيق أهدافها .
جـ- دراسة موللر Mueller :
استعرضت هذه الدراسة التي نشرت عام 1996م في جانبها النظري أهمية اللامركزية الإدارية في عملية التخطيط الإقليمي والمحلي، واقترحت عدة منهجيات وآليات يمكن توظيفها في مجال الإدارة اللامركزية لضمان نجاح إعداد وتنفيذ خطط التنمية الإقليمية . وتناولت الدراسة في جانبها التطبيقي التجربة الغانية في مجال التخطيط الإقليمي اللامركزي، مبينة المشكلات والمعوقات التي يوجهها هذا التخطيط في ظل التشريعات والهياكل المؤسسية القائمة.
(1) الإطار النظري للدراسة :
تطبق الدول في إدارة شؤونها السياسية والتنموية أساليب إدارة مركزية أو لامركزية أو الاثنين معاً، وتُعرّف اللامركزية على أنها الحالة أو الوضع الذي يعطى فيه حق المشاركة في اتخاذ القرار للمستويات الإدارية الدنيا، دون أن يلغي ذلك حق الجهة المركزية في اتخاذ القرار، وبالتالي فإن اللامركزية هي أسلوب في العمل يقوم على مبدأ توزيع سلطة صنع القرار والصلاحيات بين السلطة المركزية وهيئات أخرى مستقلة تتواجد في الأقاليم والتجمعات السكانية المختلفة (الزعبي، 1989م، ص 14)، وهذا يعني أن اللامركزية الإدارية تتمثل في تفعيل دور السلطات الإقليمية والمحلية، وذلك بإسناد مهام إدارية وتخطيطية تنموية لها تزيد من فاعليتها، وتعزز دورها في تحمل مسؤولياتها وصلاحياتها بالشكل الذي يعمل على دمج السكان المحليين في عمليات التنمية المحلية ويؤدي في النهاية إلى نجاحها .
إن الجانب الإداري في عملية إعداد وتنفيذ خطط التنمية عامةً، والتنمية الإقليمية خاصة قضية يجب التعامل معها على أنها أساسية وضرورية لنجاح هذه الخطط في تحقيق أهدافها، فالوكالة الألمانية للتعاون الفني ( GTZ) تلخص فشل كثيـر من خطط التنمية الإقليمية وبالذات الريفية منها في العديد من دول العالم النامي بأنه ناجم بالدرجـة الأولىعن الأساليـب الإداريـة المتبعـة في إدارة خطـط التنمية أثناء تنفيذها وليس عن فقـر في محتوى عملية التخطيـط نفسهـا. (GTZ, 1993, 3-5) .
على صعيد آخر فإن الإدارة هي التي تبرز أهمية التخطيط الإقليمي مقارنة بالتخطيط القطاعي، وهي الوسيلة الوحيدة التي يتم من خلالها تحويل الأهداف القطاعية إلى إطار عام يصلح كاستراتيجية تنمية إقليمية تسمح بتحقيق المشاركة الشعبية، وتضمن الترابط والانسجام والتكامل بين الهيئات والمؤسسات المعنية بإعداد وتنفيذ خطط التنمية الإقليمية، لذلك فإن هيئات التخطيط الرسمية في المستوى الإقليمي يجب أن تمتلك السلطة والكفاءة الإدارية العالية التي تمكنها من القيام بدورها على أكمل وجه، ولتحقيق ذلك فإنه لا بد من التركيز على تطبيق استراتيجية إدارية تمكن من ربط المفاهيم التخطيطية بالكفاءة والقدرة الإدارية لهيئات ومؤسسات التخطيط الإقليمي. علماً بأن أهمية الإدارة اللامركزية في عملية التخطيط الإقليمي، يمكن إبرازها من خلال الجوانب التي يجب تحديدها بدقة قبل البدء بعملية إعداد وتنفيذ خطط التنمية الإقليمية، وهذه الجوانب هي : نوع الإقليم، نوع التخطيط الإقليمي (شامل أم قطاعي)، التغطية الإقليمية على مستوى الدولة أو الإقليم، وأخيراً وظائف هيئات التخطيط الإقليمي وصلاحياتها في ظل الإدارة اللامركزية المطبقة (Poppe , 1997, 6-7 ).
إن عملية التخطيط الإقليمي في ظل اللامركزية الإدارية يجب أن تعني تفعيل المشاركة الشعبية ودور المجموعات المستهدفة في عمليات إعداد وتنفيذ خطط التنمية الإقليمية، وهذا ما يعرف بأسلوب التخطيط من أسفل " Planning from below " أو كما تقول كونيرز Conyers : تخطيط بالإقليم وليس تخطيط للإقليم كما هو الحال في أسلوب التخطيط من أعلى "Planning from above"، ويمكن ملاحظة الفرق بين هذين الأسلوبين من أساليب التخطيط والتي هي انعكاس لنوع نظام الإدارة المطبق، من خلال ما يمتاز به أسلوب التخطيط في ظل اللامركزية أو التخطيط من أسفل عن أسلوب التخطيط من أعلى، فالتخطيط من أسفل يعمل على تحقيق مبدأ رئيس من مبادئ التنمية الناجحة كما يراها تودارو Todaro وهذا المبدأ يتمثل في تعزيز احترام الذات "Self-Esteem "، والحرية أيضاً، ولكن ليس بمفهومها السياسي فقط، وإنما بمفهومها الإنساني الشامل الذي يسمح ويعظم من قدرة الإنسان على الاختيـار " To be able to choose" (Todaro, 1981, 81)، بالإضافة لذلك فإن التخطيط من أسفل يساعد في تحديد أهداف التنمية الإقليمية التي تعكس خصوصية الإقليم قيد التخطيط، ودائماً هناك فرق كبير بين أهداف التنمية الإقليمية التي تضعها هيئات ومؤسسات تخطيط إقليمية، وأهداف التنمية الإقليمية التي تضعها هيئات التخطيط المركزي، وإن كانت الأولى يجب أن تكون مكملة ومنسجمة مع الثانية وغير متناقضة معها .
إن تطبيق الإدارة اللامركزية بفاعلية في مجال التخطيط والتنمية الإقليمية، يعمل على تطويع برامج التنمية بسهولة إزاء حاجات السكان المحليين ومتطلباتهم، نظراً لأنها تسمح بمشاركة سكان الوحدات الإدارية المختلفة في عملية إعداد وتنفيذ خطط التنمية الإقليمية لمناطقهم، كما أنها توفر دعماً ضرورياً لحشد الطاقات وتعبئة الموارد، وهذا يهيئ فرص النجاح لخطط التنمية الوطنية في تحقيق أهدافها بشكل متوازن يضمن توفير حياة ملائمة لجميع السكان في جميع المناطق داخل الدولة، ويسهم هذا النجاح في تحقيق التوازن الإقليمي وتقليل الفوارق الاقتصادية والاجتماعية الإقليمية، وهذا يعتمد بالدرجة الأولى على توزيع سلطة صنع القرار بين هيئات التخطيط المركزية وهيئات التخطيط الإقليمية، وذلك على اعتبار أن توزيع الاستثمارات والموارد ورصدها في مجتمع ما له علاقة وثيقة بتوزيع سلطة صنع القرار فيه، من هنا جاءت الأسباب التي دفعت كثير من الدول إلى تطبيـق التخطيـط الإقليمـي اللامركـزي، وهـذه الأسبـاب هـي (Rondinelli and Cheema, 1985, 3-8) :
- يعمل التخطيط الإقليمي على إيجاد توزيع عادل نسبياً لسلطة صنع القرار والاستثمارات والموارد داخل الدولة .
- تعني لامركزية التخطيط الإقليمي تنازل هيئات التخطيط المركزية عن جزء من صلاحيتها لصالح هيئات تخطيط محلية، هذه الهيئات التي تتعايش مع مشكلات السكان المحليين بشكل مستمر وتدرك أسبابها وأبعادها، وهذا الوضع يمنح هذه الهيئات القدرة على ربط برامج ومشاريع التنمية بالحاجات المتعددة والمتناقضة للمناطق والأقاليم والشرائح السكانية المختلفة، وبالتالي يضمن تحقيق أهداف خطط التنمية الوطنية بصورة فاعلة وإيجابية .
- يُسهم في إيجاد الاتصال المباشر والمستمر بين هيئات التخطيط الإقليمي والسكان، وهذا يُمكّن القائمين على التخطيط من الحصول على بيانات أكثر دقة حول أوضاع مناطقهم، ويساعد على إعداد وتنفيذ خطط تنموية واقعية وفعالة ومؤثرة .
- تسمح لامركزية التخطيط الإقليمي بوصول الموارد والاستثمارات إلى جميع مناطق وأقاليم الدولة، وهذا يقلل من حدة الفوارق الاقتصادية والاجتماعية الإقليمية .
- تعزز لامركزية التخطيط الإقليمي من فاعلية هيئات التخطيط المركزية، حيث تخلصها من العديد من المهمات والصلاحيات بإسنادها إلى هيئات إقليمية ومحلية، وهذا الوضع يمكن هيئات التخطيط المركزية من أخذ الوقت الكافي في الإشراف بشكل فعلي وعملي على متابعة خطط التنمية المختلفة .
- تتطلب لامركزية التخطيط الإقليمي إيجاد هيئات تخطيط إقليمية، وهذا بدوره يمكّن من متابعة ومراقبة أفضل للمشاريع التنموية ويعمل على تحقيق أهدافها .
ولكي يتم إيجاد تخطيط إقليمي لامركزي فاعل ومؤثر، فإنه لا بد من توفر عدة شروط هي (Kaerin, 1995, 6) :
- توفر الإرادة السياسية عند الحكو
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ